رواية سهل الانكسار . من روايات هوليوود ( رعب )

رواية سهل الانكسار . من روايات هوليوود ( رعب )

 

اسم الرواية: سهل الانكسار

رواية سهل الانكسار . من روايات هوليوود ( رعب )
رواية سهل الانكسار . من روايات هوليوود ( رعب )

 

 اضغط هنا وانضم إلينا و أربح المال معنا 

 

الفصل الأول : السيدة والسون

 

(%۷۰ سیلیکا و 15% صودا و ۱۰% جير وحرارة طاغية كافية للانصهار، لتتحول إلى عجينة ملتهبة لينة .. لينة للغاية تشكل فتبرد، وتقسو، ثم تتصلب، ثم جسم شفاف نقي سهل جدا للانكسار) . نافذ للضوء

هذا ما كان يردده ابني توماس بصوت عال في غرفته منذ ساعات الصباح الأولى؛ ليتسلل نحو المطبخ أثناء إعدادي وجبة الفطور استعدادا لذهابه للمدرسة أعددت طبق السجق مع البيض المخفوق .. إنه طبق التفاؤل أعده دائما عندما أكون في مزاج جيد، ليمنحهم يوما العائلتي، رائعا والذي كان دائما ما . ما يجلب الحظ ..

انتهينا من تناول الطعام وما زال توماس پردد آخر ما حفظه حتى التصقت كلماته الأخيرة في ذهني، وبدأت أدندنها الآخر لحظة عند مغادرته .. ثم وقفت أمام الباب لأودعه حتى ذهابه للباص .. ولكن سرعان ما التفت إلي لأسعفه بآخر جملة توقف عندها فقلت له بصوت مرتفع: ( سهل جدا للانكسار ).

ثم ابتسم ولوح لي بيده؛ حتى صعد الباص ومضى ..

انسحبت إلى داخل المنزل وأقفلت الباب وعدت إلى المطبخ الأرتب ما أحدثته من فوضى وأقوم بتنظيف المكان وتلك الأطباق المتسخة من بقايا البيض قبل أن تتجمد عليها طبقة الدهون وتعود الزبدة إلى صلابتها في هذا البرد القارص.

هذه الأعمال المنزلية اليومية تصيبني بالضجر وكالعادة أقاوم هذه المعركة بتشغيل قائمة أغاني جديدة .. أحاول أن أخفف وطأة شعوري بالملل، وأهون بها عن نفسي خاصة إذا ما سرحت بها في خيالي، وما أن أنتهي أكافئ نفسي بجلسة استرخاء کوب من القهوة البرازيلية وقطعة من الشوكولاتة المفضلة للدي

حدثت نفسي بضجر وقلت: ها قد بدأنا ..

تنفس الصعداء، فالتقطت الأطباق الثلاثة التي كانت على الطاولة الخشبية المستطيلة، ووضعتهم داخل الحوض المعدني المليء بالماء الساخن، ثم استدرت مرة أخرى، لأجمع أكواب العصير الفارغة بحركة تتناسب مع إيقاع موسيقى مكسيكية حماسية .. بنصف استدارة أمسك كوبا ثم نصف استدارة ألقيها في الحوض الساخن بحركة رشيقة أشبه بإحدى خطوات رقصة التانجو، ولكن سرعان ما كانت استجابة جسدي تحبط محاولاتي للانسجام مع هذه الرقصة، لينزلق آخر كأس من يدي ويرتطم في الأرض، لتعم فوضى جديدة. أن هذا اليوم ليس يومي .. انحنيت نحو القطع المتناثرة وأنا أستذكر كلام توماس مع ابتسامة بزاوية في سهل جدا للانكسار) .. إنه حقا كذلك، ثم تنهدت وعدت إلى استقامتي فانحرف نظري نحو النافذة لأرى منزل السيدة (هامیلتون) ذاك المنزل الخشبي .. الخشبي يبدوالقديم.

الفصل الثاني: ليزا

لم تكن هذه الغرفة على ارتفاع عال؛ لتقطف سحابة من السماء إنها بالكاد تكون الجزء البارز في الطابق الثاني و أو بالأحرى كانت

"علية" لمنزل تقليدي يتكون من طابق واحد وطابق علوي بغرفة جانبية وعلية. 

كانت الغرفة قطنية.. هذا كل ما أستطيع وصفه عن شكلها.. كل ما فيها كان مغلقا ومغطى بطبقة من القطن الناعم. لم يكن هناك ملامح لأي أثاث خشبي أو معدني أو ربما كان .. ولكنه دفن تحت أكوام القطن .. كان الأبيض والأزرق الفاتح اللونين اللذين يخيمان على طابع الغرفة، مع ملهاة سقف معلقة تتراقص خيوطها اللامعة مع نجوم وأقمار في نهاية كل خيط ..

بهذا الشكل يستطيع أي شخص أن يخمن أنها غرفة لطفل ذكر ..وأنا بذلك توقعت أنها لأخي (جون) الذي لم أره قط.

غادرت الغرفة وأغلقت الباب ونزلت عبر السلالم الخشبية نحو الطابق الأرضي ؛ لأكمل جولتي الاستكشافية في المكان .. حتى عودة والدتي .. التي لم تكلف نفسها أن تنتظرني بعد غياب ستة سنوات منذ آخر لقاء .. أو بالأصح عندما تركت المنزل هربا .. تجولت بالمكان بنظري وأخذت لمحة سريعة وبدا لي وكأنني تركته أمس . كل شيء كان في مكانه المعتاد .. الأمر الذي أحبط محاولاتي للتغيير . جلست على الأريكة الجلدية ، سوداء ذات مقعد واحد ، ووضعت قدمي على المنضدة المقابلة لها .. ثم أخرجت هاتفي التقطت صورتين ، المحمول والتقطت لنفسي صورة سيلفي واحدة بدوت فيها مبتهجة وأخرى كانت تبدو كئيبة عابسة .. ثم هممت لأنشر كل صورة على موقع مختلف من مواقع السوشيال ميديا .. كانت الصورة المبتهجة من نصيب الانستجرام وكتبت في الأسفل وصف ( لقد عدت إلى المنزل ) . .. ..

اما الصورة الكئيبة والتي كانت الأقرب للحقيقة لقد أرسلتها إلى صديقي عبر الواتس آب أخبره : ( المكان ممل ، ولم أجد أحدا ينتظرني ) . ولحسن الحظ أنني اشتركت بباقة إنترنت قبل قدومي إلى البلدة ، فأمي لا تزال عالقة في تلك الحقبة الزمنية ، حين كان التواصل عبر الرسائل الورقية .. لم أدر كم انتظرت ، فقد انشغلت بالرد على التعليقات التي كتبها المتابعون على الانستجرام واندمجت معهم ولم أشعر بالوقت .. إلى أن سمعت صوت الباب يفتح .. وظهرت أمامي سيدة تجر طفلًا بعربة .. سيدة في أواخر الأربعين باهتة البشرة يغطي الشيب مقدمة رأسها وباقي الشعر كان بني كستنائي حتى الكتف .. ترتدي معطفا أسود ثقيل ، بالكاد كان جسدها قادرا على حمله .. تفرست في ملامحها وشعرت أنني أعرفها وأنا أجزم أنها شعرت بصدمتي عند رؤيتها .

كان صوتها به حشرجة خفيفة من البرد .. نادت اسمي ( مرحباً بك ليزا ) تيقنت حينها أنها أمي .. اقتربت منها فبدأت عيناها المرهقة على وشك أن تدمع ، فما كان مني إلا أن احتضنتها وبقينا هكذا . بضع لحظات .. ما بين تلك العواطف العاصفة التي اجتاحتني واستيعاب شكل والدتي الذي تغير بدرجة كبيرة مع مرور الزمن .. دخلت في دوامة تساؤلات أخرى ؛ الطفل بالعربة من يكون ، لو كان جون لماذا لا يمشي على ساقه ؟! يجب أن يكون الآن في الخامسة من عمره ! هل أنجبت أمي طفلًا آخر ... ؟ ! صاعقة أخرى جرت بأعصابي حركت أطرافي ؛ لأنتفض من حضن أمي .. ثم اقتربت من العربة ورفعت الغطاء لأرى وجه الطفل .. صدمة أخرى حركت قدمي خطوة إلى الوراء وتجمدت في مكاني ونظرت إلى والدتي أنتظر تفسيرا !!

الفصل الثالث : السيدة والسـون

 بدأت العطلة الشتوية مع انتهاء آخر امتحان عند توماس كان توماس يودع سمعت صوت ضجيج الباص في الخارج أصدقاءه ويتمنى لهم إجازة سعيدة . انطلقت نحو الباب ؛ لاستقباله .. هذه الإجازة الشتوية الأولى له في عامه الدراسي الأول استقبلته بابتسامة وقبلة على رأسه .. وأثناء حديثي بالخارج مع توماس لمحت فتاة شابة تتجول في حديقة السيدة هاملتون ، شابة في منتصف العشرين ، طويلة القامة رشيقة الجسم . كانت ترتدي زيتي اللون وغطت شعرها بطاقية من نفس المعطف بشرتها البيضاء فضحت خدودها المتوردة من شدة البرد . وقفت معطفا للحظات أنظر إليها وهي تلتقط بعض الصور " سيلفي " بهاتفها . كانت أشبه بعارضات الأزياء . كنت أود أن أطيل الوقوف .. ولكنني سحبت توماس للداخل حتى لا يمرض .

جلست في غرفة المعيشة أفكر بالفتاة الشقراء .. إنها ابنة السيدة هاملتون ولكنني نسيت اسمها .. آخر مرة رأيتها فيها كانت في بداية العطلة الصيفية قبل ست سنوات .. رأيتها تخرج من المنزل غاضبة مندفعة تحمل حقيبة سفر ، وكان والدها بالسيارة ينتظر بالخارج . منذ ذلك الوقت وحال ذلك البيت قد تغير حاله ، توقفت نوبات الصراخ والغضب الليلي وأضحى بيتا هادئا ساكنا كما لو كان مهجورا .. رغم وجود طفل في عمر توماس .. كما هو المفروض ، ولكنني لم ألمحه قط يتجول في الخارج .. ولولا أنني كنت أراها تتابع عند نفس الطبيب لما علمت بحملها ، حتى أنني عندما رأيتها اعتقدت أنها تراجع من أجل انقطاع الطمث هناك حتى بدأ يظهر عليها انتفاخ بطنها .. وإلا كنت أعتقد أن هذا الطفل من حمل ابنتها . أذكر أحداث ولادتها فقد كنت في ذلك الوقت أقضي أمومتي في بيت العائلة .. كانت العناية بطفل منذ لحظاته الأولى أمرا صعبا للغاية .

طفلًا لا تزال ملامحه متورمة وبعض عظام الجمجمة لم أن تلمس تكتمل بعد .. أمر في غاية القلق والخوف . قدوم زوجي إلى البيت قطع شريط الذكريات المار في رأسي . وقبل أن يلقي التحية .. ذكر اسم تلك الفتاة .. وقال : يبدو أن ليزا قد عادت .. صفقت يدي – وأنا أردد أجل كان اسمها ليزا ومن لا يتذكر ليزا كيف كانت .. تلك الفتاة الجميلة.

الفصل الرابع .. ليزا

 إنها الليلة الأولى لي في هذا المنزل بالأحداث الغريبة المتتالية كان هذا اليوم مليئًا هو يوم ولكنه عن 6 سنوات مضت .. أخبرتني أمي كل ما حدث معها منذ ذلك الوقت .. كانت تتحدث فقط .. وأنا أستمع فقط . ثلاثتنا تناولنا الطعام أيضا بهدوء . كانت أمي تطعم جون .. وأنا أنظر إليهم أبتسم .. مازلت غريبة بالنسبة له .. وهو أيضا كذلك بالنسبة لي .. حملت أمي جون إلى تلك العلية القطنية ، وذهبت أنا إلى غرفتي ، ورميت جسدي المتثاقل على سريري وبدأت محاولتي بالاسترخاء ولكنني فشلت أمسكت هاتفي ، وجلست أتحدث إلى صديقي ( هنري ) .. عبر برنامج الواتساب .

أرسلت له : إنني عاجزة عن النوم .. كان يفهم تصرفاتي عندما أشعر بالقلق رد علي بسرعة : أخبريني ما الذي حصل معك اليوم ؟ كان سؤاله مفتاح إفراغ للكم الهائل من تلك الضجة في دماغي ثم كتبت له : حسنا ، لا أعرف من أين أبدأ .. أرسل : منذ آخر صورة أرسلتها .. ما الذي حدث بعد .. ؟ أرسلت رسائل مبهمة متتالية مختصرة .. .. أخبرته : - كانت قد أتت أمي وأخي جون . – كانت أمي غريبة بعض شيء والأغرب أخي جون . – تحدثت مع والدتي وأخبرتني بكل ما حدث . – تناولنا الطعام . – ها أنا في غرفتي .. أعاد توجيه ( تحدثت مع والدتي وأخبرتني بكل ما حدث ) ، وكتب تعليقا ( ما الذي حدث ؟! ) ، مع بضع علامات تعجب واستفهام .

كنت أكتب كلمة وأمسحها .. وكان هو ينتظر .. ثم توقفت وساد الصمت للحظات .. ثم أرسلت له : - إنني أشعر بالإرهاق ، سأخلد إلى النوم .. سأخبرك بكل شيء عندما أراك .. أتمنى أن أراك قريبا . أرسل لي قلبا وقبلة . وأرسلت له مثلهم . ثم أطفأت خدمة الإنترنت .. لكي أنام .. أغمضت عيني لدقائق .. وسرعان ما نهضت وأمسكت بهاتفي مرة أخرى وبدأت بالبحث .. عن مرض جون .. كانت هذه المرة الأولى التي أسمع فيها عنه . ساعات قضيتها بالبحث والتصفح والتجوال من موقع لآخر ، ومن قصة مرض إلى أخرى .. بحثت عنه علميا ونفسيا وسلوكيا ورأيت صور المصابين به ، بحثت أيضا عن طرق العناية وعن طعامه وعن الألعاب التي يمكن أن يقوم بها .. بحثت كثيرا جدا كنت أبحث عن طريقة الشفاء.

ولكن الجميع أجزم أن لا شفاء منه ، وأنه في مرحلة متقدمة قد يؤدي إلى الوفاة نتيجة ضيق في التنفس .. فرغت بطارية هاتفي قبل أن أنتهي من البحث كانت السبب في إجباري على النوم . وضعته في الشاحن ونمت وأنا أتخيل ما سأقوم به غدا جون . لم أستيقظ باكرا للأسف وكنت قد خلدت في نوم عميق جعلني استيقظت بعد الظهيرة .. لم أكن لأستيقظ لولا أن والدتي قالت حين جاءت لتوقظني : - " هناك شاب يدعي هنري يقول إنه صديقك .. إنه في الأسفل ينتظرك .. " . ارتديت ثيابي وغسلت وجهي نهضت بسرعة وباستغراب وأسناني .. ونزلت لأراه ... ... كان يجلس على الأريكة ونهض حين رآني .. ركضت إليه باشتياق وأنا أنعته بالمجنون . فقال : " كانت أمنيتك أن تريني في أقرب وقت .. وها أنا لا أتأخر عن تحقيق أمنياتك " 

ثم قام باحتضاني لدقائق .. ثم انفصلنا عندما لمح قدوم والدتي وهي تحمل جون على ذراعيها .. نظرت إلى عيني هنري وكانت قد بدت عليه علامات الاستغراب كما كانت ردة فعلي الأولى ؛ ولكنه شتت استغرابه وألقى التحية على جون وجلس بجواره يمازحه . هممت أنا لأساعد والدتي بإعداد الفطور .. جلسنا جميعا حول المائدة .. كان الجو مرحا ولطيفا جدا وكأن هنري يعيش معنا منذ مدة ؛حتي أن جون كان يضحك ويلعب ويتناول الطعام بشهية .. وما إن انتهينا .. أخذت والدتي جون إلى غرفته وأخذتُ هنري إلى غرفتي ؛ لأخبره بكل ما حدث معي أمس.

الفصل الخامس .. السيدة اميلي هاميلتون

 أذكر جيدا ذلك اليوم الذي أبقاني ساهرة طوال الليل غارقة بالتفكير بين ما أشعر به من دوار وانقباضات أسفل بطني مع احتمال ما قد يكون .. كان قد انقضى على طلاقي أسبوعان . انتظرت شروق الشمس ؛ لأتمكن من الذهاب لأقرب صيدلية في المنطقة .. كانت لا تزال ليزا نائمة في غرفتها .. فتركت لها رسالة على سطح الثلاجة وخرجت . كانت خطواتي مثقلة وكأن أحدا يدفعني من الخلف ؛ لأكمل السير وذهني شارد بذلك الاحتمال .. حتى وصلت إلى الصيدلية واشتريت اختبار حمل .. وعدت أدراجي هذه المرة مسرعة .. أو ربما توتر قدمي جعلني أشعر أنني كنت أركض .. وصلت إلى البيت وكانت ليزا في الحمام .. ضربت الباب عدة دقات متتالية بقوة ، وصرخت بها لتخرج بسرعة .

كنت أخفي اختبار الحمل في قبضة يدي .. خرجت ليزا من الحمام وكانت تتذمر كالعادة .. وصدمت بكتفي عند مرورها بجانبي علامة على غضبها .. حينها سقط الشريط من يدي وانحنيت ؛ لألتقطه بسرعة ودخلت لإجراء الفحص . انتظرت بضع دقائق حتى ظهرت النتيجة ، خطان باللون الأحمر ، يعني وجود حمل ، أغمضت عيني وانزلقت منهارة بجانب الحوض .. كان الخطان شارة بداية انقلاب حياتي . ما من يدي كانت ليزا تدق الباب بشدة بعد أن رأت الشريط قد سقط .. خرجت وتبادلنا النظرات ، كانت مجرد نظرات مفجعة ثم دخلت مسرعة من بعدي وجلست تفتش في سلة لكلينا القمامة عن الشريط .. ثم رأت النتيجة . ما حصل هو أن .. صرخت ليزا في وجهي المشهد انعكس وأمسكت كتفي تهزني بشدة .. وأخذت تلقي علي الشتائم ؛ حتى أنها وصفتني بالعاهرة ومرة أخرى إنها تشعر بالعار .

كيف تنجب والدتها طفلًا وهي ستلتحق بالجامعة السنة القادمة ؟! كان يجب علي حينها أن أسيطر على الموقف .. فقمت بصفعها على وجهها .. كانت صفعة شديدة أفرغت بها كل غضبي . تسارعت الأحداث حينها .. اتصلت ليزا بوالدها – زوجي الأول ، وكانت قد حزمت حقائبها مسبقا . ساعات قليلة حتى وصل من المدينة وأخذها معه ، قضيت بعدها عدة أسابيع وحيدة في المنزل ، لا أعلم ماذا أفعل .. لم أفكر بالإجهاض حينها .. لا أدري ما السبب .. ربما وهم الوحدة شجعني على الاحتفاظ بالطفل . فاستسلمت للأمر ، وبدأت بمراجعة الطبيبة لمتابعتي خلال فترة الحمل .. كنت أشعر ببعض الضيق من نفسي عندما أرى أحدهم يرافق زوجته اليافعة ، وأنا أنتظر كالمرأة العجوز وحدي . ثم اعتدت على هذا الشيء بعد عدة زيارات للعيادة .. كان حملي جيدا في بدايته وكانت الطبيبة في كل مرة تخبرني تطورات الحمل وكل مرحلة من مراحل النمو . ففي الشهر الرابع أخبرتني أن جنس المولود ذكر ، وفي الشهر أخبرتني عن حركته الناعمة وأن حركته سوف تزداد الخامس.

أكثر في الأشهر القادمة ولكن هذا لم يحدث ؛ ففي الشهر السادس كانت حركته كالشهر الماضي أو أضعف .. أخبرتني حينها الطبيبة أنه يجب على تناول التفاح والسكريات ؛ ليزداد نشاطه وعند أخذ صورة الأمواج فوق الصوتية .. تبين أن هناك خلل ما في نموه كزيادة حجم الرأس .. قصر الأطراف .. وطوله أقل من الطبيعي لجنين في عمره .. وعند التدقيق أكثر أدركت وجود كسر في عظمة الساعد . تفاجأت الطبيبة وسألتني إن كنت أعاني من هشاشة في العظام ، وهل سقطت أسناني في عمر مبكر .. وسألت أيضا إن كنت آخذ حصة كافية من الأغذية الغنية بالكالسيوم .. كل هذه الأسئلة كنت أسمعها للمرة الأولى في حياتي .. وهذا أيضا لم يحدث في حملي بابنتي ليزا . وبعد أن درست الطبيبة الاحتمالات كافة ، جلست على كرسي مكتبها وجلست أنا مقابلها . أخبرتني حينها عن احتمالية إصابة طفلي بمرض من أمراض العظام .. كانت هذه المرة الأولى التي أسمع به ..

...ولقد انتهينا من كتابه خمس فصول فقط انتظرو باقي الفصول قريباا بإذن الله.

 

أعجبك المقال , قم بالان بالاشتراك في النشرة البريدية للتوصل بالمزيد

التعليقات