أنا ستيل

أنا ستيل تلك القصيدة الرائعة والجميلة من قصائد النثر للشاعر لافيسير  التي تأخذك بشكل آثر ، أية صورة في هذه القصيدة ، وأي سحر تحولي من الممكن أن يجعل من محطة باريس وعاهرات شارع لاشابيل الكبير ، وذلك الديكور الخرافي ،إنها تلك اللحظات الصاخبة والمليئة بالإنكسار والبؤس.  

أنا ستيل، تلك العابرة التي كانت تهبط الشارع ، عبرت وسارت ، برشاقة بمحاذاة الرصيف . بينما كنت انصت لجرس محطة القطارات، الذي كان يدق بفرح، على البوابة الضخمة الغارقة في الشفافية البنفسجية والزرقاء، يصخب أكثر من اجراس " والبورجي ". 

وكانت الدقات الغريبة تهتز واحدة واحدة ، - انتظرت عبثا ان يحدث شئ؛ - 

اما العابرة، التي مستني بمعطفها، لم اكن اعرف عنها شيئا، ولا أنها تدعى أنا ستيل، لمحت فقط وجهها المتجعد الردئ، وهذه النظرة ، نظرة عاهرة أو مدلكة نخرتها الرزيلة، وأشاحت عني في الحال. 

كنا بعيدين للغاية.. وأخريات ألم يكم محبطات تحت المرايا العاكسة، مجروحات بطريقة وحشية بلا شك؟ في حديقة منازل وشوارع، وأعمدة مزخرفة بشخصيات مقدسة، حديقة قمرية مع ذلك، يا إلهي! والنداءات المبحوحة للتراموايات ، مثل صرخة الطواويس على العشب، والرجال الصم المهرولون، وألف نار نجمية.

لم تكن لدي أذنان سوى لقياسر الليل الغريبة، ولهذا الليل الكهربائي الرقيق، هن أيضا هل سيسمعن؟ وعلى أية أسرة يتمددن، وفي موت أي لحظة، سيستسلمن لليل الكئيب؟ 

هكذا، ما الذي كان بمقدوري ان اعرفه عن ألوهيتهن؟

ثملا من أجل حياة لعزلتنا، لم أبحث قط عن أنا ستيل بين رفيقاتها، اللاتي ينتثرن حول محطة القطار الأرضية ، تحت الماسات المفقودة من السماء، وهن ينشدن في السر قلب بيرسفون.

 

Enjoyed this article? Stay informed by joining our newsletter!

Comments

You must be logged in to post a comment.

About Author